كوريا الشمالية تلوّح بالمواجهة.. تايوان تشعل التحذيرات

صعّدت كوريا الشمالية لهجتها تجاه الولايات المتحدة على خلفية مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان، محذرةً واشنطن من تداعيات الانخراط في مواجهة مع الصين بسبب الجزيرة، بالتزامن مع تجديد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تأكيده على مواصلة الشراكة مع روسيا ودعم موسكو.
وقال محلل الشؤون الدولية في كوريا الشمالية كيم ميونغ تشول إن السياسة الأميركية تجاه تايوان تقوض السلام والاستقرار في المنطقة، منتقداً استمرار واشنطن في تزويد تايبيه بالأسلحة.
وتساءل في مقال نشرته وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة «للدخول في مواجهة مباشرة» مع الصين بسبب تايوان، وما إذا كانت قادرة على تحمل تبعات مثل هذه المواجهة.
وجاءت التصريحات بعد وصول أول مقاتلتين أميركيتي الصنع من أصل 66 طائرة جديدة من طراز «إف-16 في بلوك 70» إلى تايوان، ضمن صفقة كانت تايبيه قد طلبتها عام 2019.
وفي سياق متصل، جدد كيم جونغ أون دعمه لروسيا في رسالة تهنئة بعث بها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده.
وأكد كيم أن بيونغ يانغ ستواصل توسيع تعاونها مع موسكو في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، معرباً عن ثقته بأن ما وصفها بـ«حرب العدالة المقدسة» التي تخوضها روسيا ستنتهي بـ«النصر»، من دون أن تتطرق الرسالة بشكل مباشر إلى الحرب في أوكرانيا.
وتعزز التقارب بين موسكو وبيونغ يانغ منذ توقيع بوتين وكيم اتفاق الشراكة الاستراتيجية في حزيران 2024، والذي يتضمن بنداً يتعلق بالدفاع المتبادل.
وبحسب تقديرات أوكرانية وكورية جنوبية، أرسلت كوريا الشمالية ما بين 14 و15 ألف جندي إلى روسيا منذ عام 2024، في مؤشر على تنامي مستوى التعاون بين البلدين.
ويأتي التحذير الكوري الشمالي بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان في وقت يمثل فيه مضيق تايوان إحدى أبرز نقاط التوتر بين واشنطن وبكين، بالتزامن مع استمرار بيونغ يانغ في تعزيز علاقاتها السياسية والعسكرية مع موسكو.




